زبير بن بكار

139

الأخبار الموفقيات

اليمنى ؟ قلت : ( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ) « 1 » . [ قتل أبي مسلم الخراساني ] 65 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني مبارك الطبري قال : سمعت أبا عبيد اللّه يقول : خلا أبو جعفر يوما مع يزيد بن أبي أسيد « 2 » ، فقال له : يا أبا يزيد ما ترى في قتل أبي مسلم ؟ فقال : أرى يا أمير المؤمنين أن تقتله وتقرّب إلى اللّه بدمه ، فو اللّه لا يصفو ملكك ، ولا تهنأ بعيش ما بقي . قال يزيد : فنفر مني نفرة ظننته سيأتي عليّ . ثم قال : قطع اللّه لسانك ، وأشمت بك عدوّك ، أتشير عليّ بقتل أنصح الناس لنا ، واثقله على عدوّنا . أما واللّه لولا حفظي ما سلف منك ، واني أعدّها هفوة من رأيك لضربت عنقك . قم - لا أقام اللّه رجليك - قال يزيد : فقمت وقد أظلم بصري ، وتمنّيت أن تسيخ الأرض بي . فلمّا كان بعد قتله إياه بدهر قال لي : يا يزيد : تذكر يوم شاورتك في قتل العبد ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . وما رأيتني قطّ أقرب إلى الموت مني يومئذ . قال : فو اللّه لكان ذلك رأيّ ، وما لا أشكّ فيه ، ولكني خشيت أن ( 42 و / ) يظهر منك فتفسد عليّ مكيدتي . [ لماذا منع المأمون لعن المخلوع ] 66 - * حدّثني الزبير قال : حدّثني إسحاق بن إبراهيم التميميّ قال : حدّثت عن علي بن أبي سعيد أنّه قال : لمّا قتل المخلوع « 3 »

--> ( 1 ) سورة محمد آية 30 . ( 2 ) في الأصل : يزيد بن أبي أسيد . والمثبت عن الطبري وياقوت والأغاني . وهو قائد أبي العباس وواليه على أرمينية سنة 134 وقائد المنصور من بعده . انظر الطبري 7 / 465 وياقوت 3 / 322 والأغاني 15 / 38 ( 3 ) المخلوع : هو الخليفة العباسي الأمين ، محمد بن هارون الرشيد ، ظفر به قائد المأمون طاهر بن الحسين فقتله في المحرم من سنة 198 . أنظر في تفصيل مقتله مروج الذهب 6 / 480 والمعارف 384 .